العودة الى موقع بانيت
منتدى موقع بانيت
 
 

  #1  
قديم 14-12-2017, 06:41 PM
الصورة الرمزية كمال ابو هادي
كمال ابو هادي كمال ابو هادي غير متواجد حالياً
تاريخ الانضمام: Apr 2012
المشاركات: 148
كمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر بهكمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر بهكمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر بهكمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر بهكمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر بهكمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر بهكمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر بهكمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر بهكمال ابو هادي لديه الكثير لنفخر به
افتراضي اتسع الخرق على الراتق.

.. اتسع الخرق على الراتق..

الاسيركميل أبو حنيش (*)
فعلها " ترامب" إذن وأعلن عن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لـ"إسرائيل" وبهذا الإعلان يكون مشروع التسوية المعطوبة أصلاً والتي حاكته الولايات المتحدة بنفسها قد وصل إلى نهايته الكارثية والمتوقعة، ووضع جميع أطراف التسوية في مأزق كبير.
وهذه لحظة يتعين علينا كفلسطينيين عدم تفويتها، لأن التسوية وعلى مدى أكثر من ربع قرن لم تجلب لنا سوى الويلات، وعلينا التحرر بشكل نهائي منها، والبحث عن خيارات أخرى توصلنا إلى أهدافنا المنشودة.
ومع الاحترام والتقدير لكافة المواقف العربية والدولية المنددة بقرار الإدارة الأمريكية إلا أنها مواقف لا زالت خجولة، ولم تتعد الشجب والاستنكار والأسف، ولم تصدر عن هذه الدول خاصة العربية والفلسطينية أي قرارات جدية تشكّل صفعة للولايات المتحدة.
لكن لا بأس بهذه المواقف الأولية من جانب دول العالم والخطوات والاحتجاجات الشعبية في فلسطين وكافة بقاع العالم، إلا أنها ليست كافية للرد على العنجهية الأمريكية والإسرائيلية التي وصلت الوقاحة لهما حد اعتبار هذه الخطوة بأنها تخدم عملية السلام، وهذه الوقاحة تنطوي على استخفاف واستغباء لكافة المواقف العربية والدولية.
وهنا نتساءل ما الذي تبقى للولايات المتحدة بعد هذا الإعلان المنحاز الكامل لـ"إسرائيل"، لتقوده بشأن التسوية، ألا ينسف هذا الموقف كل ادعاءات الولايات المتحدة عن عملية السلام؟.
لقد سارع " بنيامين نتنياهو" بعد إعلان " ترامب " إلى القول" أن أي مفاوضات أو حديث عن عملية سلام يجب أن تأخذ بالاعتبار أن القدس قد باتت عاصمة لإسرائيل، وبالتالي خارج عملية التفاوض".
كما سارعت " إسرائيل" في اليوم التالي لهذا الاعتراف بالقدس كعاصمة "لإسرائيل" إلى الإعلان عن البدء في عملية بناء 14 ألف وحدة استيطانية في القدس، وهي ذاهبة إلى أبعد مدى في عملية الاستيطان في القدس بعد هذا الإعلان، وهذا يعني عملياً انتهاء عملية التسوية.
وطوال أكثر من ربع قرن على انطلاق قطار التسوية انفردت الولايات المتحدة وحدها بإدارة هذا الملف، حيث تعاقبت خمس إدارات أمريكية بدءاً بإدارة "جورج بوش الأب ومروراً بإدارات "بيل كلينتون وجورج بوش الابن وباراك أوباما" وليس انتهاءً بإدارة " دونالد ترامب" الحالية، وكلنا قد عايشنا معهم تجربة المفاوضات الطويلة والمريرة منذ "مدريد وواشنطن وواي ريفر وكامب ديفيد وشرم الشيخ وخارطة الطريق وأنابوليس"، وكانت هذه الإدارات تدرك أن القدس قضية حساسة وأنها أشعلت الهبات والانتفاضات، وفجرت مفاوضات "كامب ديفيد"، وكانت السبب المباشر لاندلاع الانتفاضة الثانية.
وبإعلان الولايات المتحدة عن هذا القرار وفي ظل الرفض الفلسطيني والعربي والدولي لهذا القرار، تكون الولايات المتحدة قد أوقعت نفسها ومعها " إسرائيل" ودول ما تُسمى دول الاعتدال العربي وكذلك مشروع التسوية في مأزق كبير، والسؤال كيف ستتصرف الولايات المتحدة في ضوء هذا الموقف؟ وهل بقي أي معنى لمشروع التسوية؟ والسؤال الأهم: هل هذا الاعتراف مقدمة للبدء في تمرير الخطة السياسية الجديدة المعروفة بصفقة القرن؟
لقد كانت مسألة الاعتراف بالقدس عاصمة ل"إسرائيل" خرقاً واسعاً في رداء التسوية التي حاكته الولايات المتحدة بنفسها، فهل سيكون بوسع " ترامب" أو من سيأتي بعده أن يرتق هذا الخرق الواسع؟ بالطبع لا: فلقد اتسع الخرق على أي راتق فلن يقبل أي طرف فلسطيني أو عربي التنازل عن القدس في أي عملية سلام، وبالطبع فإن الولايات المتحدة لن تتراجع عن هذا القرار.
أما تدوير الزوايا فيما يتعلق بالقدس وغيرها من ملفات تفاوضية أخرى فإنه لن يجدي نفعاً، ولن يستطيع الطرف الفلسطيني المتساوق مع التسوية ومن خلفه من دول الاعتدال العربي أن يروج ثانية لعملية مفاوضات، وبهذا وفي ظل هذا الواقع فإن إعلان "ترامب" قد أصاب قلب التسوية.
أما خطة " صفقة القرن" فإنها ماتت قبل أن ترى النور، ولكن كيف يمكننا أن نتصرف كفلسطينيين في ضوء هذه الموقف الأمريكي العدواني الجديد؟. علينا أن نعي أولاً أهمية دورنا وقدرتنا على الفعل، رغم حالتنا المزرية فلا نزال نمتلك عوامل قوة رغم حالة ضعفنا، يتعين علينا أن نحوّل هذا القرار إلى أزمة مع أمريكا و"إسرائيل" ولعنة لإدارة "ترامب" وينبغي أن يكون الرد عملياً، فعلينا أن نسارع في تجسيد الوحدة الوطنية والميدانية، وإنجاز المصالحة الوطنية الشاملة، والاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة تتبنى خيار المقاومة بكافة أشكالها كخيار استراتيجي.
أما الخطوة الثانية فعلينا أن نعلن عن موت التسوية، والتحرر بشكل كامل من تبعاتها وقيودها، والإعلان بشكل صريح عن قطع العلاقات مع الولايات المتحدة، فنحن أصحاب القضية وأمريكا أعلنت منذ زمن بعيد عن عدائها لقضيتنا، وبإعلان " ترامب" الأخير يفترض بنا أن نعادي من يعادينا، وأن ننتصر لكرامتنا الوطنية لأننا ببساطة لا يجوز أن نطلب من الآخرين أن يقاطعوا أمريكا بينما نحن الفلسطينيين ما زلنا نراهن على حلولها، فلن يكون الآخرين ملكيين أكثر من الملك، ومن دون إعلان واضح وصريح عن قطع هذه العلاقات ورفض للوساطة الأمريكية فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتجرأ على اتخاذ مواقف جديدة معادية وربما ستنجر لها بعض الدول الأخرى إذا بقي الموقف الفلسطيني متراخياً.
أما الخطوة الثالثة علينا أن نسارع بعقد مؤتمر دولي بدون مشاركة الولايات المتحدة، وتكليف دول كروسيا والصين وبعض الدول الأوروبية الوازنة بجانب الأمم المتحدة برعاية هذا المؤتمر، فأي لحظة لا تعوض وفرصة لا يجوز إضاعتها، وينبغي الإمساك بها لمحاصرة الموقف الأمريكي والإسرائيلي، وتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية عالمية.
بمقدورنا نحن الفلسطينيون إذا تسلحنا بالمواقف العربية والدولية وإذا أحسنا التصرف أن نحوّل الموقف الأخير للولايات المتحدة إلى هجوم سياسي وميداني، ويضع " إسرائيل" في مأزق كبير وستزداد عملية المقاطعة الدولية لها.
ستحاول الولايات المتحدة تعديل كفة الميزان وستلجأ لذر الرماد في العيون في الأيام والأسابيع القادمة، من خلال الإعلان عن مبادرة سياسية بهدف التقليل من الضرر الذي ألحقته في عملية التسوية.
وعلينا كفلسطينيين أن نرفض أي خطة أو مبادرة أمريكية، والإعلان بشكل صريح بأننا لم نعد بحاجة إلى الأموال الأمريكية التي استخدمتها الولايات المتحدة مؤخراً كأداة ابتزاز لنا، والإعلان بأنه لم تعد هنالك عملية سياسية.
أما الدول العربية لا سيما دول الخليج فإنها متهمة بالتواطؤ مع الموقف الأمريكي الأخير، وقد ألمحت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن دول الخليج متواطئة مع هذا الموقف، وهو ما شجع " ترامب" لاتخاذ هذا القرار، فإذا كانت هذه الدول صادقة في مواقفها من قرار " ترامب" عليها أن توصل رسالة قوية للولايات المتحدة و"إسرائيل" بأنها ترفض هذا القرار وبأن القدس خط أحمر، والرد على الابتزاز الأمريكي بقطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين، بإعلانها أنها على استعداد أن تغطي هذه الأموال، ويتعين عليها أيضاً أن تسارع بدعم القدس بمليارات الدولارات لمنع استمرار تهويدها وحماية مقدساتها وتعزيز صمود أهلها.
وفي هذا الإطار على دول الخليج أن تقطع علاقاتها السرية والعلنية "بإسرائيل"، وتتوقف عن إرسال وفود لزيارتها كما حدث مؤخراً مع الوفد البحريني، التي تزامنت زيارته "لإسرائيل" مع إعلان " ترامب" حيث استثمر الإعلام الإسرائيلي هذه الزيارة في الترويج لتواطؤ دول الخليج مع "إسرائيل".
لقد صرح أبومازن أنه لن يستقبل نائب الرئيس الأمريكي وعليه أن يواصل هذا الموقف، وعليه ايضاً ألا يلتقي مع أي موفد أمريكي بعد قرار " ترامب" الأخير.
والمطلوب حالياً استنفار الطاقات والمؤسسات الفلسطينية بدءاً بمؤسسات منظمة التحرير والمجلس التشريعي والمؤسسات الأهلية، إلى جانب الفصائل والقوى للبدء في صياغة رؤية فلسطينية تحررية شاملة وموحدة.
أما القضية الأهم تتمثل في دعوة العالم بدءاً بالدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافة دول العالم، إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، وبهذه الدعوة يمكننا أن نعزل القرار الأمريكي الأخير، ونوجه صفعة قوية لـ"ترامب ونتنياهو" .
في كل الأحوال فإن إعلان " ترامب" الأخير قد أطلق رصاصة الرحمة على عملية التسوية. أما خطوة " صفقة القرن" فقد برأينا ماتت قبل أن تولد، والإعلان عن ذلك ومواجهة هذه الصفقة سريعاً قبل أن تنضج تفاصيلها يشكّل مكسباً لقضيتنا وللقدس تحديداً، ويعطينا القدرة على إفشال هذا المخطط.
آن الأوان لإخراج الولايات المتحدة من المنطقة وعلينا أن نبدأ نحن كفلسطينيين قبل أن ننشد من الآخرين إنفاذ ذلك.
أما سياسة التراخي المتبعة وتدوير الزوايا والمراهنة على الولايات المتحدة من جانبنا كفلسطينيين بأنها ستبقينا في ذات المربع بل في ذات الحلقة المفرغة والمأساوية.

• أبرز قيادات الحركة الوطنية الأسير، مسئول فرع الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال.
رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



 

no new posts